السيد نعمة الله الجزائري

409

عقود المرجان في تفسير القرآن

أشدّ حرّا من النار . قيل : إنّ اللّه يرسل على أهل النار الجوع حتّى يعدل عندهم ما هم فيه من العذاب فيستغيثون فيغاثون بطعام ذي غصّة . « لا يُسْمِنُ » ؛ أي : لا يدفع جوعا ولا يسمن أحدا . [ قاله ] ردّا لقول الكفّار إنّ إبلنا تسمن من الضريع . وكذبوا في ذلك لأنّ الإبل لا ترعاه . « 1 » « ضَرِيعٍ » . قال : عرق أهل النار وما يخرج من فروج الزواني . « 2 » [ 8 - 11 ] [ سورة الغاشية ( 88 ) : الآيات 8 إلى 11 ] وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ ( 8 ) لِسَعْيِها راضِيَةٌ ( 9 ) فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ ( 10 ) لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً ( 11 ) « ناعِمَةٌ » : منعمة في اللّذّات ظاهر عليها أثر النعمة والسرور . « لِسَعْيِها » في الدنيا « راضِيَةٌ » حين أعطيت الجنّة بعملها . « عالِيَةٍ » : مرتفعة القصور والدرجات . « لاغِيَةً » ؛ أي : كلمة ساقطة لا فائدة فيها . أهل البصرة : « لا تَسْمَعُ » بضمّ التاء و « لاغِيَةً » بالرفع . « 3 » [ 12 ] [ سورة الغاشية ( 88 ) : آية 12 ] فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ ( 12 ) « فِيها » ؛ أي : في تلك الجنّة . « عَيْنٌ جارِيَةٌ » . عين اسم جنس . والعيون تجري من كلّ شراب يشتهيه وفيها من اللّذّة والمنفعة ما لا يكون في الواقفة . « 4 » [ 13 - 16 ] [ سورة الغاشية ( 88 ) : الآيات 13 إلى 16 ] فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ ( 13 ) وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ ( 14 ) وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ ( 15 ) وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ ( 16 ) « فِيها » ؛ أي : في تلك الجنّة « سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ » ألواحها من ذهب مكلّلة بالزبرجد والدرّ والياقوت مرتفعة . فإذا أراد أن يجلس عليها ، تواضعت له حتّى يجلس عليها ، ثمّ يرتفع إلى موضعها . والسرر : جمع سرير وهو مجلس السرور . وقيل : إنّما رفعت ليرى المؤمنون

--> ( 1 ) - مجمع البيان 10 / 726 . ( 2 ) - تفسير القمّيّ 2 / 418 . ( 3 ) - مجمع البيان 10 / 726 - 727 و 724 . ( 4 ) - مجمع البيان 10 / 727 .